لابــد من التوعيــة
سبق لي عبر أصداء أن تطرقت لمفهوم المستهلك الواعي، وما ينبغي أن يكون عليه المستهلك ليكون أكثر وعياً لتفهم معطيات السوق، وكيف له أن يعرف كيف يتعامل مع التجار بشكل عام.
واليوم أعيد الطرح ولكن من زاوية مختلفة للموضوع، فبعد أن قامت إدارة حماية المستهلك بحملة توعوية كبيرة في صالح المستهلك في الدولة، لمعرفة حقوقه وواجباته بعد المؤتمر الأول لحماية المستهلك في قطر الذي انعقد في فبراير الماضي، والذي لمست من بعده نقلة نوعية كبيرة في تثقيف المستهلك والمشاركة في معرفة حقوقه وواجباته.
قرأت في إحدى النشرات التوعوية الصادرة عن إدارة حماية المستهلك انه ليس من حق التاجر زيادة أي رسوم إضافية على السعر عند طلبك الفاتورة، وفي حالة مخالفة ذلك قم بإبلاغ الإدارة، من خلال قنوات الاتصال التي حددتها، وهذا الإعلان الترشيدي يؤكد قرار وزارة الأعمال والتجارة الذي ينص على إلغاء رسوم الخدمة الإضافية على فاتورة المستهلك في المطاعم والمقاهي وغيرها.
وبعد الحملات التثقيفية التي تابعناها مؤخراً من قبل إدارة حماية المستهلك مشكورة، لاحظت ردة فعل غريبة من بعض المطاعم والمقاهي في الدولة، وهي التحايل على المستهلك من أجل الحصول على القيمة التي خسرتها من جراء إلغاء هذه الرسوم، مثال على ذلك ماحدث لنا منذ أيام وخلال زيارتنا لأحد المطاعم المعروفة وبعد طلب الفاتورة، انتبهنا أثناء مراجعتها أن هناك مبلغا إضافيا يزيد على 15% عن القيمة الإجمالية للطلب الأساسي، وعند مراجعة الموظفين هناك، أبلغونا بأنها تعليمات المدير لديهم، وهنا أخبرناهم بأن هذا ينافي القوانين الرسمية في الدولة، وان إدارة حماية المستهلك في قطر تمنع هذه الإضافات غير المبررة، بمجرد إحساس الموظفين هنا بأن المستهلك الذي يتعامل معه واع لما يدور أمامه وأن أساليب الاحتيال التي قاموا بها لم تنجح، تم تغيير الفاتورة وإلغاء الإضافة السابقة.
هذا الموقف حدث للكثير من المستهلكين في عدد كبير من المقاهي والمطاعم والفنادق في قطر، وهو استغفال إدارات هذه المطاعم للمستهلك (النائم) من مبدأ القانون لايحمي المغفلين، وإن هذه الحيلة قد يقوم بها البعض للأسف فعندما تنجح فهذا ربح إضافي لهم وإن فشلت ستبرر بأنها خطأ غير مقصود!
بكل صراحة نحن كمستهلكين لدينا خلل واضح بحقوقنا وواجباتنا، فالكثيرون لايدركون كل الحقوق، ويجهلون كل الواجبات والمسؤوليات، وهنا لابد أن أركز على أن النقاط التي لايتم تداركها ستبقى على ماهي عليه، خاصة إذا لم يتعاون المستهلك مع الجهات المسؤولة ولم يستشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، فالجهات الرسمية سنت القوانين ولكن هذه القرارات والقوانين لن تستمر في نجاحها إلا بتعاون الجميع في تحقيقها.
لهذا أكرر أهمية التوعية والتثقيف الذاتي، وأن نتشارك جميعاً لتحقيق الهدف العام وهو خلق مستهلك ايجابي مدرك لكل صور المعرفة المتعلقة بحماية حقوقه ومصالحه المشروعة.
صـــدى:المستهلك حين يرضى بأن يكون سلبياً لا يتوجب عليه أن يشتكي ممن يستغلونه، ولكن حينما يكون إيجابياً فمن حقه أن يوصل صوته لكل المسؤولين، لأنه على حق.
أرسل في: 21 يونيو, 2010 مواضيع: نظرة اعلاميــة.
ردود: لا يوجد |
طباعة











اكتب تعليق: